العقلية سبب لكن القانون مشكلة

في اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف ، بدأت التدوينة بمخاطبة المجتمع ، “الأخ ، الأب ، الأم .. إلخ  ” شبيهة بما كتبته السنة الماضية في “ بين أرجل الشرف
وتوقفت قليلا ً لشعوري أن الاعتماد على قرار الإنسان ” الشخصي ” بعدم قتل ” انسانة أخرى ” ، هو فعل يعود بنا إلى ما قبل سن الشرائع ( سواء كتابة أو عرفيا ً ) 


لا يمكنني اليوم منعك أن تسرق ، لكنني استطيع ان اضع لك قانونا ً وأمتلك السلطة والرغبة على إخضاعك في حال سرقت . واعتقد ان ما يتعلق بجرائم الشرف هو أزمة قانون . عندما لا يمنعني قانون العقوبات على ارتكاب القتل  ( يسمح لي ضمنيا ً ) بعقوبات مخففة  فسيكون رادعي ضعيفا ً في لحظات الغضب ، وأمام مفاهيم معقدة عن الشرف تدور معظمها حول الجنس والتي قد يتطلب تغييرها سنين او عقود . 


في سوريا ، تمرر العديد من جرائم التوريث  تحت اسم جرائم الشرف . وقد يقضي القاتل عقوبة تقل أو تساوي ” فترة الخدمة العسكرية ” في بلدنا والتي اعتقد انها رادع مخفف جدا ً .. أمام الظهور بمظهر البطل 
أنا أتفق تماما ً أن العقلية التي تربط الشرف بالفتاة .. وببكارتها هي عقلية متخلفة وتنتقص من الاخلاق والكرامة الانسانية واتفق إيضا ً انه مهين في حق المرأة وحقها بالحماية والمساواة أمام القانون واتفق كذلك الأمر أن الموضوع لا يتعلق بالقاتل وحده بل بالتدعيم المجتمعي لجريمته و الذي يناله بتوصيفه البطل ، الزلمي ، النخوة ، الشهامة التي لا تقهر ” قبضاي ” .  
وعلى الرغم من أن الإعلام السوري يقارب كثيرا ً موضوع جرائم الشرف بهدف تغيير العقليات ” والقلوب كذلك الأمر ” ، لكنه ينحى أحيانا ً إلى إثبات ” براءة ” الضحية والبحث في موضوع انها لا زالت ” عذراء ” مما يقلص القضية ويعيدها مجددا ً إلى ” العذرية ” كمعيار للقتل أو عدمه 
 
ورغم كثافة الحملات الناشطة التي تتطرق إلى هذا الموضوع وعلى الرغم من أهمية دورها لكننا  أيضا ً لا نستطيع أن نربط مصير الآلاف من النساء على تغيير عقلية قد تأخذ دهورا ً . 
لكنني أستطيع أن أرفع صوتي لأطالب بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات السوري ، قد يكون  المرسوم الجمهوري الصادر السنة الماضية بداية لكن لازلنا نطمع بإلغاء القانون لأجل قدسية حق الإنسان في الحياة . 



صار لازم يتغير ما ؟ الناس وصلت للقمر 
—————–
جرائم الشرف في سوريا 

التاسع و العشرون من تشرين الأول.. من أجل ضحايا جرائم الشرف المزعوم و الكاذب

اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف 

6 thoughts on “العقلية سبب لكن القانون مشكلة

Add yours

  1. يجب تصحيح مفهوم العوام عن العرض و الشرف و أنه هو في ما ينضح و يظهر من ناتج حركة الإنسان اليومية التراكمية ( حركته الكونية ) و ما إذا كانت نقية ناصعة يكافأ عليها أو تشوبها الشوائب للهروب من تحمل المسؤوليات والواجبات والتدليس والغش والخداع سواء في العمل أو حتى في علاقاته الإنسانية و تعاملاته اليومية العادية أو الرسمية لإرغامه على تصحيح تدليسه أو غشه أو تهربه من خلال ربط الأسباب والمسببات و آثارها بالنتائج فيرغم على تصحيح مساره و العودة إلى جادة الصواب بقوووووة القانون …

    Like

  2. يا اخوانا إحنا محبكينها ليه …!!!??? ماهو احنا عندنا في كل بلداننا جهات قانونية تشريعية [ المحاكم و القضاء ] و الجهات التنفيذية [ الأجهزة الأمنية بكل كوادرها ] مثلاً بالنسبة للفتاة وجنينها ; بإمكان أهل الفتاة إثبات نسب الطفل — زي ماحصل في مصر واقعة ابن فاروق الفيشاوي — وبعد كده تستمر القضية للآخر بس المهم ما حدش يتهرب من مسؤولياته و واجباته و يواجه تبعات كل ما يقوم به من أعمال سواء خفية أو علانية ; والله ملخص الحكاية ( ناس + مكان + زمان ) حركتهم و أعمالهم معلومة محسوبة مكشوفة بما يتمخض عنها من نتائج — زي الحمل إللي حصل مثلاً — [ بس المهم إستخدام العقل والإستعانة بالعلم ] أما لو ما قدرناش نعمل كده ف …اسمحوا لي بقى ; من أوصاف الزومبي : الأحياء الأموات بس إللي مايقدرش يعمل كده (( في وقتنا الحالي عصر معرفة الأكوان و المجرات والثقوب السوداء )) إللي بتبعد عننا سنتليون سنة ضوئية يبقى مش حي و لا ميت يعني حنكون أسخم م الزومبي وآسف ع الأسلوب ده بس و الله من قهري علينا و على حالنا … و إعذروني مرة تانية إذا كان كلامي أثر على حد أو عكنن عليه …

    Like

  3. حق الإنسان في الحياة .جملة مثير لضحك……. سبحان اللهانتهت كل المشكلات والمصائب بالامةوما ظل الا جرائم الانحلال……….

    Like

  4. ezzaT MANDOURA—————ما حدا عم يحكي عن حصول حمل ، عم نحكي ع حالات اخوها بيقتلها لأنو اشتبه بارتكابها فعل الزنا

    Like

  5. اللجي——-انت ضد الجنس قبل الزواج ، وانا كمان بس الفرق بيني وبينك أنو المعيار اللي بحطو لنفسي ما بقدر عممو ع كل البشرية ما بشعر أني بمتلك الحق اني عممو ع البشرية ؟! كيف الإنسان ما عندو حق بالحياة ؟ بتعرف إذا هالجملة لغيناها قدي في قضايا اليوم \” قضايا وطن ، وإنسان \” بتفقد قيمتها ؟ بتعرف قدي بيصير عقاب جريمة القتل ما ألو طعمةاي الانسان عندو حق بالحياة ، وإذا أبحنا هادا الحق بيصير بيحق لدول متقدمة تجي تبيدنا لأنو نحنا دول نامية هلق كونها بتضحكك ما بقدر اعمل شي ، اصلا ما عم بقدر احكم أنو انت كيف توصلت لأنو نحنا عم نشجع الزنا ؟!

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Up ↑

%d bloggers like this: