لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي




الآن أنت اثنان ، أنت ثلاثة ، عشرون ،
ألف ، كيف تعرف في زحامك من تكون ؟


لا دور لي في حياتي
سوى أنني ،
عندما علمتني تراتيلها ،
قلت : هل من مزيد ؟
وأوقدت قنديلها
ثم حاولت تعديلها


من سوء حظي أني نجوت مرارا ً
من الموت حبا ً
ومن حسن حظي أني ما زلت هشا َ
لأدخل في التجربة !


وكل ما يتمناه المرد يدركه
إذا أراد وإني رب أمنيتي


ظلان نحن لشخص واحد ولنا
ما للسماوي من نعمى توحده
ننأى وندنو صدى لا نلتقي أبدا
كأننا هو في منفى تشرده






” إلى شاعر شاب ”


لا تصدق خلاصاتنا ، وانسها
وابتدئ من كلامك أنت ، كأنك
أول من يكتب الشعر
أو آخر الشعراء !


إن أردت مبارزة النسر
حلق معه


لن تخيب ظني ،
إذا ما ابتعدت عن الآخرين ، وعني
فما ليس يشبهني أجمل









لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي 
محمود درويش 
الديوان الأخير







5 thoughts on “لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي

Add yours

  1. كلمات كلمات كلمات عطر زهر ربيع هو وحده محمود درويش من ينقلك الى كل هذا

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Up ↑

%d bloggers like this: