شيء شخصي ؟

ألتزم بالذهاب إلى جلسات المعالج النفسي بشكل أسبوعي، دون أي مقدار من الشعور بالعار المنتشر في مجتمعاتنا تجاه هذا المفهوم. في داخلي برميل من الذنب يتهاوى يوميًا على ما تبقى في قلبي من عشٍق للحياة. يوم الأربعاء الساعة الثانية عشرة .. وقت مسروق من العمل، أقضيه في الحديث عن كل شيء تقريبًا. يعقب المعالج في الجلسة الأخيرة:... Continue Reading →

سميرة في قلوب السوريين

هو محاطٌ بكوكبة من الأصدقاء الشباب، يستشيرونه في تفاصيل تعبهم الشخصي. كيف لا، وهو قد عاشها كلها، مراحل درب الجلجلة السوري، ولا يزال على قارعة انتظار القيامة، مسلحًا برجاٍء يشعرك بالخجل من ضعفك. بدأت ما لا أعرف إن صح تسميتها صداقتنا، أو ربما أبوته الروحية لي ولكثر من أمثالي، بأن كنت أرسل له في بداية... Continue Reading →

من البطلة إلى الضحية

كان عليّ أن أبكي” هذا كل ما يخطر في بالي مرارًا وتكرارًا عندما أتذكر تلك الفتاة الصغيرة التي تحولت لأشلاء. لا أعرف شيئًا عنها ولا أمتلك القدرة على تقدير العمر من بقاياها لكنني أذكر أنني توقفت هناك كالمذهولة. لم أصرخ وهم يجمعونها، لم أحاول المساعدة، لم أفعل شيئًا، أي شيء. كان جسدي ” الغبي” مصّرًا... Continue Reading →

عيد ميلادي

أفتح الفيسبوك، رسالة معايدة لصديق اغتنمت الفرصة بعد ثلاث سنوات لأستطيع معايدته.. ثلاث سنوات وهو في السجن لكتابته على موقع على الإنترنت.. اعتدت أن أكتب فيه، يدعى الموقع أخوية. كريم عربجي صديق جميل جدًا.. ثلاث سنوات قبلها وأنا أطفئ شموع قالب العيد أتمنى له الحرية والخير. وخرج. فتحت رسالة الفيسبوك. أرسلت له معايدة رسمية جدًا لا تلخص كم الفرح... Continue Reading →

منفى

عدسة شاب حلبي قرأت كل ما كتب في الجمهورية عن المنفى، وتألمت مع القصص قدر ما استطعت وتملكتني رغبة الكتابة عن منفاي ولكن لسبب لست أدريه بدأت أولى ملامح اغترابي مع لغتي ولست أمتلك من الثقة ما يكفي لأقول أن ما أكتبه اليوم هو أنا تماما ً، ولذا أشاركهم كتابتهم عن المنفى ، من زاوية... Continue Reading →

بطولة

أنا .. لا وقت للضحية فيّ  لا وقت للطفلة التي ترجو رحما ً لم تثقبه الرصاصة  لا وقت لشيء إلا للاستمرار حتى الموت ألصقت وجهي على عجل، نظرت إلى الصور القديمة حاولت إعادة الابتسامة إلى مكانها تماما ً وفشلت ولكن من تبقوا أحياء كانوا أكثر حزنا ً من أن يلحظوا الفرق رقصت على أبواب اللامبالاة المدّمرة وأتقنت الغناء... Continue Reading →

لعنة الناجين

اللوحة للفنان السوري : جابر العظمة   حطام .. كل الذي تبقى حولهم  أو ربما كل الذي تبقى لهم وبهم  حطام  أولئك الناجين الذين لا صورة تلخص عذاباتهم  ولا توثيق يصف نهاية الطريق  الذي قد يبدو له ليس ذو آخر  عذاب الناجين .. ذاك السؤال اليومي كالصلاة فرضا ً  لم رحلوا هم وبقينا نحن؟  يعودون إلى... Continue Reading →

بيوت

قلة من السوريين لم تختبر معنى النزوح مجبرين من مكان لآخر، معنى التخلي عن الذاكرة الملموسة لتجتر ذكرياتها مرارًا ومرارًا حتى تهترئ. ومثل كثير من السوريين لي قصة مع البيوت، وعليّ أن أتبع ذلك بـ”لحسن الحظ”، فهناك مئات الآلاف أصبحت الخيمة الباردة جلّ ما يملكون. طيلة حياتي السابقة “وأقصد حتمًا السابقة للثورة” عشت في منزل... Continue Reading →

الكتابة عن داعش

عندما طلب مني الكتابة عن داعش، تركت الصفحة البيضاء على حاسوبي مفتوحةً لأيام. كيف نكتب عن داعش ليقرأنا الآخرون؟ الذين لم يعاينوا ذات المقدار من العنف والفوضى؟ كم مقدار المسؤولية التي نتحملها كسوريين نسبة إلى المسؤولية التي يتحملها العالم في تكوّن ما أسميناه نحن بداعش؟ بداية ً يتوجب عليّ أن أوضّح، لم يذهب الشعب السوري... Continue Reading →

Up ↑